اقتلوا باسم يوسف او اطرحوه ارضاً

26 أكتوبر

لما تفرح في السخرية عشان موجهة ناحية معارضيك والشخصيات العامة المختلفة معاك في الرأي حقك.

لما تتضايق من السخرية عشان موجهة ناحية الشخصيات العامة اللي بتحبها ومؤيد ليها، هطل.

مش هشرحلك ساعة في معني السخرية وهذة الأشياء، حيث ان اي شخص في العالم من حقه يقول رأيه طالما مضربش ولا هدد.

الإصطفاف الوطني ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة:

حيث ان الكلمة دي اترددت اكتر من اللازم وبدأت تبقي سخيفة ومالهاش معني، يعني ايه اصطفاف وطني وقت المعركة؟

المثالين القادمين لا علاقة بينهما سوي في الفكرة فقط:

1- هتلر يخون اي شخص لا يوافقه في الرأي خلال حربه ضد العالم وسعيه نحو استعباد الامم بدعوي افضلية الجنس الآري علي باقي اجناس الأرض، الحكاية إنتهت بأكبر دراما في التاريخ البشري، وأكبر حرب دموية يموت فيها العدد المهول ده من البشر، لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

2- نظام يوليو في مصر ما قبل 67، اي حد معادي لسياسة الضباط الأحرار، اياً كان إنتماءه او ايدلوجيته، خائن بشهادة رموز ثورة يوليو، بحجة موالاة للملكية، او مهادنة العدو او حتي التجسس لصالح العدو، والحكاية إنتهت بحرب الست أيام، اللي حطمت حياة واحلام وكرامة المصريين والعرب لفترة، وادت لإحتلال سيناء والجولان والضفة والقدس او معظم فلسطين بالأحري، ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

المفروض ان احنا في 2013 فعلياً، بس تاريخياً واضح ان احنا لسه في حقبة لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.

الدفاع المنطقي الوحيد لأصحاب نظرية الإصطفاف الوطني هو فكرة ان اللي بيحاربوا علي الجبهة لا يجب إنتقادهم بأي شكل من الأشكال، حسناً ماذا لو كانوا يديرون الجبهة بشكل سيء؟ ماذا لو كانوا فاشلين إقتصادياً؟ ماذا لو كان اسلوب إدارتهم للبلاد فاشل؟ نسكت؟ نعمل نفسنا مش واخدين بالنا حيث ان احنا في معركة واي حد من حقه يبوظ البلد طالما بيحارب؟

وبمناسبة ان حالياً فيه موجة تقديس للعسكر ومن والاهم، نعم؟ ده من ايه ان شاء الله؟ العسكري ده بياخد من قوتك علشان يدافع عنك، لما يدافع عنك ويطرد الحرامي او النصاب من الحكم دي مش جميلة بيتفضل بيها عليك، ده شغله اللي بياخد عليه مقابل من جيبي وجيبك، “كمل جميلك” ايه يا كابتن؟ جميل علي مصر؟ علي المواطنين اللي بيدفعوله مرتبه كل شهر؟

السيسي شجاع، مش مختلفين، طرد الإخوان، حلو، بس ده شغله، شغله اللي بيقبض عليه مرتب كل شهر، اللي بيتدرب وبيصحي وبينام علشانه، ده مش جميل، ده واجب، وشغل.

من حق اي حد ينتقد اي شخصية عامة، حتي لو العامة بيقدسوها وبيصلولها، وحيث ان تقديس السيسي والقوات المسلحة بقي هو الدين الحالي في مصر، فحلّوا عن دماغ اهالينا بقي، القوات المسلحة المصرية مش هي مصر، هي جزء من مصر، زيها زي قطاع الغزل والنسيج وقطاع الصناعات البترولية، كله في الآخر بيخدم مصر، مش مصر اللي بتخدمه وبتقوله “كمل جميلك”!

باسم يوسف، او غيره، من حقه يعبر عن رأيه في اي وقت، حتي وقت الحرب! لو شايف القيادة مش ماشية تمام، كونك متضايق من الانتقاد او السخرية فدي مشكلة شخصية بقي حاول تتعالج منها.

باسم يوسف دلوقتي بقي طابور خامس وعميل واكل الجبنة؟ وقبل كده كان حلو واسطورة وعظيم؟ ده كله عشان بيسخر من مقدساتك الأرضية؟

وبعدين ايه حوار طابور خامس ده كمان؟ يعني الإخوان بعد 25 يناير يطلعولنا بموضوع الفلول، والفلول بعد 30 يونيو يطلعولنا بموضوع الطابور الخامس؟ امتي بقي هتهتموا بطوابير العيش!

بلاش تقتلوا اخر ضمير فاضل في البلد، مش باسم يوسف، لا، كل الناس اللي بتقول الحق حتي لو الآخرين هيقولوا عنهم طابور خامس او فلول، اقتلوا باسم يوسف وكل اللي بينتقدوا، مش هتفرقوا عن ارهاب الإخوان بس المرة دي بإسم الوطن والوطنية.

هي

26 يوليو

لم يعد للعالم معني بغير قبلات شفاهكِ

وصباحاتك التي لا تشبه اي جمال آخر

لن نفترق

مهما كان في هذا العالم من موت

وإن تجبر الطغاة

انتِ

ثورتي ووطني وموتي المشتهي

سياج الكروم وزنبق المزهرية

سنابل القمح وارض اجدادي

عندما يفني العالم

وحدك كسلال البنفسج ستعيدين اشلاءه

وتنصرين ضحاياه

وتربحين القضية الخاسرة

متّهم بالعلمانية – Secularism for dummies

10 يوليو

التدوينة مستوحاة من محادثة حصلت إمبارح بيني وبين صديقة مش عربية عن الحقوق والحريات في الشرق الأوسط والعالم عموماً.

لما قولتلها ان العلمانية في الشرق الاوسط تهمة، وان فيه ناس بتعتبرها شتيمة بتقولها للآخرين، كان رد فعلها اقرب لـ “الأحية”.

العلمانية او العالمانية، مصطلح، مجرد مصطلح لفصل الدين عن ادارة شئون الدولة.

العلمانية هي اللي بتحميك من إن سياسي يتفاخر عليك بإنه ملتحي وحافظ القرآن او الإنجيل، هي اللي بتسمح بتكافؤ الفرص بين كل اتباع الديانات المختلفة، هي اللي بتحمي المسيحي من المتطرف اللي واقف علي باب لجنة الإنتخابات يحذر الناس من ولاية غير المسلم.

العلمانية بتحمي الأديان كمان، الاشخاص العاديين في المجتمع لما يشوفوا سياسي حافظ القرآن او ملتحي بيكدب ليل نهار هيتكون عندهم صورة سلبية ناحية كل الملتحين او حافظين القرآن، شوفت بقي؟

العلمانية هي اللي بتحمي المواطنين من التمييز الديني، هي اللي بترحمنا من الاشكال اللي فاكرين إن ايمانهم هو الشيء الوحيد المميز ليهم في الحياة.

تخيل الموقف ده: شخص مسيحي دكتور في الإقتصاد، شيخ مسلم لا يفقه شيء في الإقتصاد، لو الإتنين اترشحوا لمنصب وزارة المالية لو كانت بالإنتخاب يعني، في مجتمع علماني هينجح الأكثر كفاءة ومهارة وخبرة، في غيره هينجح اللي بيدين بدين الأغلبية، ناهيك عن كم الجهل والتطرف في المجتمع المصري والعربي عموماً.

العلمانية اساسية، العلمانية ضرورة للإنسانية، مافيش مجتمع في العصر الحديث هيبقي فيه تسامح ورخاء إجتماعي من غير فصل الدين عن السياسة.

القوانين لازم متعرفش الفرق بين مسلم ومسيحي ويهودي وبوذي وبهائي وملحد، لو عندك تحفظ علي الجملة دي، اعمل اختبار انسانية بسيط، لو كنت في دولة اغلبها هندوس وانت مسلم، وفرضوا عليك تعيش بقوانين مستوحاة من الهندوسية، هتقبل؟ هتبقي متعايش عادي؟

الاغلبية بتنجح رأي سياسي، لكن الرأي الديني او الحريات الدينية مش بمزاج الأغلبية، مينفعش تعمل استفتاء الصبح علي ان المسيحيين يعيشوا في مصر ولا لا، ده هزي، مينفعش تستفتي علي انك تقيد حرية الاقلية، مينفعش يبقي فيه استفتاء علي ان القوانين تبقي خاضعة لشريعة الأغلبية الدينية، لإنها قطعاً هيتوافق عليها، وكل الاقليات الدينية في البلد هتبقي عايشة بقوانين مش مؤمنة بيها.

العلمانية هي الحل لكل مشاكل التطرف الديني، العلمانية هي السبيل الوحيد لتكافؤ الفرص.

إحتمال

6 يوليو

لا يُحتمل العالم علي هذا النحو

كل الطرقات موحشة تليق بليل معتم

علي وحي الميعاد والتمني

والاشياء التي صمدت لن تبقي طويلا

كما في بحر عاصف لن تهدأ

كل الحظوظ غير مواتية للملاحين

في صحاري البحر لا شيء غير الرياح البعيدة

لن تري عينيك الماء

لن تستمع الي غير هذا اللحن الرتيب

سينتهي العالم علي هذا النحو

لا احتمالات في العالم لا تتحقق

في مكان آخر عاش بعض العرافين

كانوا يتنبئون بميعاد المطر

لشعوب شاخت من الجفاف

حياتها محددة متعددة الظروف

لا شيء خارج هذا النص

في باريس

كانت هناك امرأة

تعد الطعام للثائرين وتشد من ازرهم

“جنود الملك سينكسرون”

بينما يموت آخر رجل

تضع اصبعها علي شفاه

وتبتسم

لن تموت باريس

وجنود الملك سينكسرون

رواة الأحاديث لا يملون الندم او الكذب

سيارات الإسعاف لا تتوقف عن نقل ضحايا الوجود

سيتوقف المطر

حتي العام القادم

توهموا انهم ينتظرونه

لا حياة بغير شيء يستحق الإنتظار

والعالم لا يُحتمل علي هذا النحو

كارمينا

24 مايو Delaroche_Lady_Jane_Grey_detail

وانت تعرف تعلتي وبغير حرف وتعرف ما احتاجته القلوب لتستنير

ولإن سألت عن التمني والرجاء ولإن صبرت فلا مفر

عزاء في هيلوبوليس وظلم في وارسو فلا مفر

ربع الحقيقة زائف

ربع الجزع وهم

وما احتاج الفقير سوي اغنية عن السوق والشعير

والخيال

وما اعتزال الشريد الا خذلان

كلاشينكوف وقبلة من شفاه غجرية

الموسيقي والجنازة في بيروت والقاهرة

وما الكُرد الا شريد

ترحال

وخيالات

بين الناس والدول والتلفاز واسواق المال

اريد ان احيا

واريد ان انسي

ستنكسر كل التقاليد

لن يبقي اي دين

او بلد

ستطوف انثي لاتينية عارية الصدر

وتطرق ابواب المعابد

ارحلوا عن سماءنا عن ارضنا

عن اطفالنا اليتامي

خذوا جاه قيصر وملوك اسبرطة

خذوا مدينتكم الفاضلة

وقبل ان ترحلوا لا تنسوا ان ترجموا العاهرة

طوبي لكم

ارقصوا يا فقراء الارض

لقد ماتت العاهرة

 

كما كان

5 أبريل

هو:

بـحـرتُ عـلـى مـيـاه الـمـلـك

ثـم فـي قـنوات هـلـيـوبـولـيـس

قـاصـدا ً مـكـان الـخـيـام

عـنـد مـدخـل مـيـنـاء مـيـرتـو

انـنـي عـلـى عـجـل

قـلـق ومـلـتـاع

قـلـبـي يـُصـلـي لـك ( يارع )

يـا اله الـشـمـس

مـن اجـل ان تـكـون رحـلـتـي آمـنـة وسـريـعـة

حـتـى يـمـكـنـنـي ان اراهـا

وهـي تـَسـيـر مـتـبـاطـئـة عـلـى شـط الـنـهـر .

 

هي:

مـعـك هـنـا فـي مـيـرتـو

كـأنـنـا اصـبـحـنـا فـي هـلـيـوبـولـيـس!

نـعـود الـى حـديـقـة الاشـجـار

وصـحـبـة الازهـار فـي احـضـانـي

إذا نـظـرت الـى ظـلـي فـي الـبـحـيـرة

والازهـار مـلء ذراعـي

اراك َ تـأتـي عـلـى أطـراف اصـابـعـك

مـن خـلـفـي، لـتـقـبـلـنـي

ويـنـعـشـك الـعـطـر فـي شـعـري

فإذا أحـاطـتـنـي ذراعـاك

أشـعـر وكـأنـنـي لـسـت هـنـا

فانا في قلبك

داخل عقلك

كما أنت ملؤ كياني

فأنت مني

وأنا منك

—————————–

ها أنا أرى حبيبتي مقبلة

تتهادى كنسمة الربيع

بقوامها الذي يشبه النحلة الرفيعة مرفوعة الرأس

يداعب الريح ضفائرها

وتزين الثمار الحمراء خدودها وجيدها

تكاد قدماها لا تلمسان الأرض

وهي تخطو كراقصات المعبد

وتتماوج ذراعاها ويداها في دلال

كأمواج البحر

—————————–

على مجرى النهر

وعلى أنغام المجدفين

أبحر إلى ممفيس

وعلى كتفي حملي الثقيل

ممفيس حياة الوجهين

سوف أنادي فيك الرب بتاح

وأصلـّي له

يا إله الحقيقة اجمعني وحبيبتي هذا المساء

مجرد الفكرة تـُحيل النهر إلى خمر

وتدير الخمرة في رأسي

بتاح يسكن أعالي النهر

والإلهة سِخمِت تعيش في أزهار الشاطئ

وفي حنايا اللوتس يضيئ الإلة نفرتم

وجمال حبيبتي

الفجر في مطلعه

ينير السماء

وعلى الأفق تبدو مدينة ممفيس

حيث تقدّم حبيبتي سلـّة الفاكهة

للرب بتاح

الإله ذي الوجه المشرق

—————————–

هو :

كالنيل، أريد أن أسري باتجاهكِ للأبد،
وقفتُ في محكمة ( مات ) الهة العدالة،
وصليت حتى فاض قلبي ، إلى ميزانها:
” هبيني حياةً سرمد “.
على الكفة الأخرى ، من الميزان
كانت ريشتها مستقرة بثبات.

هي :

صدقَ وعدُ الخفة
كجبل، سيُخلّدنا الحب لنحفظ لهذي الأرض موازينها

—————————–

يا حبيبتي

تعالي إلي في الحديقة.

إن حبيبتي مثل كل زهرة تنفح عطرها.

قارعة العود

ممشوقة القوام

مثل نخلة تتيه بشبابها.

وفي كل خد من خديها وردة حمراء.

حين أرقد في بيتي اليوم كله.

في اليم لا ينقصني.

يأتي الجيران ويذهبون.

آه لو تأتي إلي حبيبتي

—————————–

 جمالها كبرعم اللوتس

وخداها كالفاكهة

فوجهها الفخ المنصوب في الغابة

وأنا كطائر مسكين

أنزلق إلى مصيري

من أجل الطـُّعم الذي يأسرني

 

 

-نصوص فرعونية مترجمة

578606_498356650175061_305486560_n

لولا فسحة الأمل

15 مارس

صديقي/صديقتي الكائن البشري المخدوع والمغدور وهماً بـ الويك إند، مرحباً بك في مقبرتنا الجماعية، اود بكل سرور ان اخبرك اننا لن نلتقي، لا الآن ولا غداً، ميعادنا المؤجل تم إلغاءه بأمر مباشر من السيد مدير شئون مجرة درب التبّانة.

احاول تخيل ملامح وجهها عندما اخبرها وهي تصدمني بحقيقتي: “هل سيخبرك بعدي أحد ان اصابع قدمك تشبه اصابع قدم كليوباترا؟”

حسناً انا لم اقابل كليوباترا، لذلك اعتقد انها كذبة بيضاء، ستسامحينني عليها الآن او غداً، علي كل حال، اصلا كانوا بيقولوا كليوباترا مكانتش جميلة، فليكن الغفران باكيدج كاملة، تشمل الكذب وتشبيهك بشخصية مشكوك في جمالها.

وما الكون بغير طفرات؟ انا مثلا بقيت مهتم بيكي في طفرة ما من الزمن، من زمن بعيد -إعتبريها إشتغالة- بما إنك عارفة اني لسه بحاول اعدي سنين الطفولة، من زمن بعيد توقفت عن عدم توقع الغير متوقع، ويا عاقل يكفيك شر المرضي النفسيين.

ارجوك لا تفهمني بسرعة، او ببطيء، او علي الأوتوستراد او الدائري، كل هاوية تفضي إلي عدم، مثلاً كان فين جاليلو جاليلي لما يوري جاجارين طلع اول رحلة في الفضاء؟ متقوليش كان بيتفرج علي كابتن ممدوح فرج!

سعادتك تخيل إن “دنيا” مسعود، سابت مصر، ومخاصماها، وعملت حفلة ف بيروت عنداً فيها -مصر- ما هو وإنتي بعيدة كل المدن “وارسو” واحياناً بتبقي كارفة علي “الدرب الأحمر”.

يوماً ما اخبرني زميل لي في عمل ما: “المدير طيب جداً، سايبنا ناخد جمعة وسبت اجازة من كل أسبوع”

إحنا آسفين يا إنسان النياندرتال، الموارد المحدودة اللي إنقرضت بسببها راحت ع الفاضي، ومافيش حاجه في المتسابة.

ختاماً، مرة واحد قال عني “سايكو” .. إتجوز، مش هكمل باقي القصة واظن الماسيدج وصلت.

تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.

انضم 22٬165 متابعون آخرين